المحقق النراقي
40
مستند الشيعة
ومنه يظهر ضعف تحصيص بعض المتأخرين الثاني بما إذا كان كالأول ( 1 ) ، لاختصاص ظاهر الحسنة . ومنها : إدخال الميت في قبره ، لخبر محمد والحلبي : " توضأ إذا أدخلت الميت القبر ( 2 ) . والرضوي : " تتوضأ إذا أدخلت القبر الميت " 3 ) . ولا يخفى أن دلالتهما موقوفة على تجوز أو اضمار لا قرينة عليه ، إلا أن يدعى الاجماع على عدم استحباب الوضوء بعد الادخال . ومنها : وطئ جارية بعد أخرى ، لمرسلة التميمي . " إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ ( 4 ) . ولعل منها يطرد الحكم في غير الجارية من النسوان أيضا - كما ذكروه - لتنقيح المناط . . ويؤيده خبر الوشاء : " كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع وأراد أن يجامع أخرى توضأ وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة " ( 5 ) .
--> ( 1 ) حاصل المراد : أن . بعض المتأخرين لم يحكم باستحباب الوضوء لجماع الناسل للميت هل نحو الاطلاق بل خصصه بما إذا كان جنبا ، أخذا بظاهر السؤال في حسنة شهاب حيث إن الضمير في قوله : " أو غسل ميتا . . . ) راجع إلى الجنب . ولكن الرضوي كاف في إثبات التعميم . ( 2 ) التهذيب 1 : 1 32 / 934 ، الوسائل 3 : 221 أبواب الدفن ب 53 ح 1 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 183 ، المستدرك 2 : 61 3 أبواب الدفن ب 44 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 7 : 459 / 1837 ، الوسائل 1 2 : 200 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 84 ح 2 . ( 5 ) لا يخفى أن هذه الرواية هي التي سيتعرض لها المصنف بقوله : للمروي في كشف الغمة 2 : 302 وفيه عن دلائل الحميري عن الحسن بن علي الوشاء قال : قال فلان بن محرز : بلغنا أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة فأحب أن تسأل أبا الحسن الثاني ( عليه السلام ) من ذلك ، قال الوشا : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ وضوء الصلاة " وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة وهكذا نقل عنه في البحار 49 : 63 ، والحدائق 2 : 139 - 140 ، والوسائل 1 : 385 أبواب الوضوء ب 13 ح 2 .